|
مسئولياتك نحو زوجتك التى تحتاج مساندتك
الان اكثر من اى وقت مضى ، و مسؤلياتك نحو
طفلك .
فالطفل يولد بحب فطرى لامه و لكن حبه
لابيه مكتسب اى ان عليك ان تعمل جاهداً
على استمالته و اكتساب حبه .
و انه من الضرورى ان لا تنسى ان اول عامين
من عمر طفلك يكون لهم تاثير بالغ الاهمية
فى بناء شخصيته التى ستستمر معه بقية
حياته فمن البديهى ان يكون لك انت ابيه
دور بارز و ايجابى فى هذه المرحلة بالذات
.
طفلك
:
انت على يقين
الأن من شكل طفلك الذى طالما حلمت به ، و
لكن ترى كيف يراك هو؟ يولد الطفل بحاسة
الابصار مع انها تكون قصيرة المدى حوالى
25
سم و لكنه يبصر ، و هناك فارق عليك ان
تعيه بين الأبصار و الرؤية .
فالابصار :
هو النظر الى شىء .
اما
الرؤية :
فهى ابصار شىء ثم التعرف عليه من واقع
الذاكرة المختزنة بالعقل مثلما ترى شخصاً
تعرفه فتتذكر من هو و كل ما يربطك به .
بالنسبة لطفلك فهو لا يمتلك الرؤية بعد
لانه ليس عندة اى معلومات مختزنة مسبقاً .
اهمية هذه المعلومات تكمن فى انه اذا
ابصرك طفلك فى المرحلة الاولى من حياته و
كنت عبوث الوجه و متقلب لمزاج فقد تختزن
صورتك لديه على هذا النحو فتبنى لديه رؤية
و انطباعاً خاطئاً و مخيفاً عن شخصيتك
فكلما ابصرك يتذكرك على هذا النحو .
يقول المثل الشهير لن تكون هناك فرصة
ثانية لاعطاء الانطباع الاول و انت
بالتاكيد لا تريد اعطاء طفلك انطباع اول
خاطىء عنك ، و الانطباع الاول هنا ليس
المقصود به اول مرة يراك فيها الطفل بل فى
المرحلة الاولى ككل .
فعليك مثلاً ان تتناسى كل هموم و اعباء
اليوم الشاق قبل دخولك المنزل و لا اظن
اننا سنختلف على مدى سهولة ذلك بمجرد
النظر الى عينية .
عزيزى الأب ، يجب ان تعرف ان التماس
الجسدى المبكر بينك و بين الأم و الطفل و
المواظبة على ذلك يعمق الروابط بين الرضيع
و الأب فاكثر من النظر اليه و تقبيله و
احتضانه و التحدث معه .
زوجتك :
ازواج كثيرون
يفترضون ان زوجاتهم ما ان يلدن حتى يستعدن
فورا قوام و مزاج ما قبل الحمل لكنهم
يصدمون بالواقع المغاير لمعتقداتهم ما
يحدث لزوجتك طبيعى تماماً فلا تستهين بكل
ما مرت به اثناء فترة الحمل و الولادة
فبعد الولادة تشعر زوجتك بارهاق شديد و
ضغط عصبى نتيجة كل ما مرت به و تمر به من
تجارب و تغيرات جوهرية فى حياتها و
تكوينها الجسمانى فقد تصبح عصبية ، متقلبة
المزاج ،م غير قادرة على النوم قلقة
متوترة و بالتاكيد مرهفة المشاعر ، كل هذه
الاعراض تسمى(Postpartum
Blues ) او زعل
ما بعد الولادة و هى اعراض لمرحلة و ليست
اعراضاً لمرض .
فزوجتك
ليست مريضة بل تمر بمرحلة طبيعية بسبب
الهبوط الحاد فى الهرمونات بعد الولادة .
هذا بالاضافة الى احراجها من قوامها و
جسمها الغير منتظم و الذى استمر حتى بعد
الولادة بفترة على عكس توقعاتها . و
تتفاقم المشكلة عندما تشعر زوجتك بان
اهتمام كل المقربين اليها و الذى لازمها
طوال فترة الحمل و الولادة قد تلاشى و
تحول كله الى المولود الجديد فتشعر
بالوحدة و الاحباط أخذاً فى الاعتبار انها
مع كل هذا الارهاق و الذى يتطلب راحة تامة
فعليها ان تكون يقظة لتتعلم عشرات
الواجبات الجديدة كالرضاعة المؤلمة ، و
رعاية طفلك و غيرها من المهام التى اصبحت
مسئوليتها وحدها .
فهل يمكنك عمل شىء ؟؟
نعم ، الكثير
، فالعلاج الأساسى لكل هذه الأعراض هو
مساندة كل المقربين لها و تفهمهم للمرحلة
، و هنا ياتى دورك الرئيسى ،و هو ان تبدى
لها حبك و حنانك و ان تطمئنها انك تتفهم
الأوضاع و تساعدها فى مهامها و تصبر على
المرحلة و تعمل على راحتها . و الأهم من
ذلك مساعدتها فى بعض مهامها و لا
تنسى ان تضيف بعض التعليقات الايجابية مثل
( انت حلوة النهاردة قوى ) و كذلك اعرض
عليها الخروج من البيت و التنزه مع الطفل
حتى تحس باهتمامك بها و خوفك عليها .
|